الشيخ الجواهري

191

جواهر الكلام

الذي يمكن تسلمه باقيا ومقلوعا ، بل الظاهر صحة البيع حتى مع جهل المشتري بالحال ، وإن تسلط على الخيار حينئذ ، لظهور البيع في استحقاق البقاء ، فيتسلط على الخيار لقاعدة الضرر . ولو باع المستعير والمعير الأرض وما فيها بثمن واحد ، صح ويوزع الثمن على قيمة مال كل منهما ، فيقوم الغرس والبناء في أرض مستعارة ، والأرض مشغولة عارية بذلك . نعم يلحظ النسبة بينهما ، ويوزع الثمن عليها كما هو واضح والله العالم . المسألة * ( الرابعة إذا حملت الأهوية أو السيول حبا } مثلا { إلى ملك انسان فنبت كان لصحاب الأرض إزالته } بعد فرض امتناع المالك عنها ، من غير مراجعة للحاكم { ولا يضمن } له { الأرش } بل ربما استحق عليه الأجرة على ما تسمع { كما في } مسألة { أغصان الشجرة البارزة إلى ملكه } التي تقدم تفصيل الكلام فيها في كتاب الصلح ، فإن ظاهر المصنف اتحاد الحكم في المسألتين . ولكن كشف الحال في المقام هو أن هذا الحب لا يخلو إما أن يكون معرضا عنه ، أولا ، وعلى التقديرين إما أن يعلم المالك أو يجهل في منحصر أو غيره . وعلى كل حال فإما أن يكون متمولا ، أو قليلا غير متمول ، فمع فرض الاعراض فلمالك الأرض وغيره تملكه ، وله طرحه من أرضه كغيره من المال المعرض عنه وإن كان كثيرا . لكن في المسالك " أنه يجوز للمالك الرجوع ما دامت العين باقية ، لأن ذلك بمنزلة الإباحة " وفي غيرها التصريح بأن له ذلك . وإن تملكه أحد ، إلا أنه قد يشكل بأصالة اللزوم بعد حرمة القياس على الهبة ، ومنع كونه أولى ، بل ينبغي الجزم بذلك ، بناء على صيرورته كالمباحات بالاعراض . وعلى كل حال فالظاهر ممن تعرض لذلك عدم تسلط صاحب الأرض على جبره على القلع ، بعد تحقق الاعراض عنه . ولكن قد يشكل إذا فرض حصول الاعراض بعد اشتغال الأرض به ، بل وقبله